آخر الأخبار

الفعالية المقبلة: أمسية للقاصتين الإماراتيتين فاطمة عبد الله وفتحية النمر الأربعاء 23/5/2012 الساعة السابعة والنصف مساء في مقر الاتحاد في الشارقة.

الجمعة، 22 أبريل 2011

(مخطوطات الخواجة أنطوان) تثير جدلاً حول الفن والإيديولوجيا


قدم الروائي والناقد عبد الفتاح صبري ورقة نقدية تناول فيها رواية (مخطوطات الخواجة أنطوان) للإماراتية فاطمة عبد الله والصادرة مؤخراً عن دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة ضمن سلسلة (إشراقات).
جاء ذلك في جلسة نظمها نادي القصة في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات الأربعاء 20/4/2011 في مقر الاتحاد في الشارقة، وأدارها القاص والمسرحي الإماراتي محسن سليمان.
استهل صبري ورقته بعرض موجز لأبرز أحداث الرواية، وذكر أنها تتحدث عن شخصية الخواجة أنطوان الرجل الذي يعيش ما يشبه حالة العزلة في قصره في لبنان، ثم يتضح بعد وفاته أنه رجل دين مسيحي يدعى الأب ليخ، وأن الكنيسة كانت تطارده بعد أن كشف عن وثائق سرية خطيرة تتعلق بحقيقة السيد المسيح، وأنه رفع إلى السماء، ولم يمت كما تحاول الكنيسة على الدوام أن تؤكد. ويتضح كذلك أن الأب ليخ قد أسلم سراً، وأنه أوصى خادمه الفلسطيني أبا فادي أن يتم دفنه وفق شعائر الإسلام. ومع دخول شخصيات أخرى إلى مسرح الحوادث مثل خالد وزوجته حورية اللذين يشتريان القصر تتكشف حقائق أخرى تقلق الكنيسة، فترسل من يحاول اغتيالهما لإخفاء تلك الحقائق، لكنهما ينجوان، ويقع أبو فادي ضحية لتلك المحاولة.
ثم عرج صبري في ورقته على بعض الجوانب الفنية في الرواية، لا سيما الخط الزمني، ورأى أنه كان مرتبكاً، فقد قسمت الروائية عملها إلى فصول تداخلت فيها الأزمان، وبات من الصعب على المتلقي أن يلاحق الحوادث في تصاعدها وسيرورتها الزمنية، وبدا الأمر كما لو أن العمل يتكون من حلقات زمنية مبعثرة يحتاج الربط بينها إلى كثير من العناء والجهد.
وأعقبت ورقة صبري مداخلات أدلى بها بعض الحاضرين من النقاد والكتاب، منهم القاص والإعلامي نواف يونس، والقاص إسلام أبو شكير، والباحث ناصر العبودي، والشاعر عاطف الفراية، والقاصة عايدة النوباني، والشاعر قاسم سعودي. ودافعت بعض هذه المداخلات عن الطريقة التي تناولت بها الكاتبة عنصر الزمن، حيث رأت في تداخل الأزمان، وتعدد المسارات نوعاً من التجريب الواعي الذي يدل على إمكانات متقدمة في القص. وعابت مداخلات أخرى على الرواية وقوعها تحت ضغط الأدلجة، وانجرارها وراء شعارات مباشرة تسعى إلى الترويج لأفكار معينة على حساب أخرى. كما طرح تساؤل عما إذا كان العمل رواية بالفعل، أم قصة طويلة. وأشار الباحث ناصر العبودي إلى أن الروائي في أعمال من هذا النوع بحاجة إلى ثقافة تاريخية وفلسفية متينة ليكون العمل أكثر رصانة ومصداقية.
من جهتها نفت فاطمة عبد الله ما وجه إليها من اتهامات بأنها تجاوزت الحد في انتقاد أصحاب العقائد الأخرى، وأكدت أنها لم تهاجم أحداً، بل دافعت عن معتقدها هي وحسب، كما ذكرت أنها كانت في عملها هذا متأثرة برواية (شيفرة دافنشي) لدان براون.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق