آخر الأخبار

الفعالية المقبلة: أمسية للقاصتين الإماراتيتين فاطمة عبد الله وفتحية النمر الأربعاء 23/5/2012 الساعة السابعة والنصف مساء في مقر الاتحاد في الشارقة.

الأربعاء، 30 يونيو 2010

شعرية القصة في أمسية لصالحة عبيد حسن

استضاف نادي القصة في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في الشارقة مساء الأربعاء 30/6/2010 القاصة الإماراتية صالحة عبيد حسن. وقد عرفت القاصة عائشة عبد الله منسق النادي بضيفة الأمسية، وذكرت أنها من مواليد الشارقة، وعضو في رابطة أديبات الإمارات، ولها مجموعة قصصية بعنوان (زهايمر) صدرت مطلع هذا العام ضمن مشروع (قلم) الذي تتبناه هيئة الثقافة والتراث في أبو ظبي.
ثم قرأت صالحة عبيد حسن نصاً قصصياً بعنوان (مساء ما)، رصدت فيه حالة ترقب يعيشها شخص ما وهو يتتبع حركات فتاة يبدو أنه يحمل نحوها عاطفة لم تسمها القصة، لكن سلوك الشخص يشير إلى أنها أقرب ما تكون إلى الحب. وعندما تغيب الفتاة، أو يتأخر ظهورها يقرر الاقتراب من نافذتها، فتراه، فيقرر الهرب، لكنها تسبقه، فتفتح النافذة على مصراعيها، ليصرخ هو بألم. كانت أجزاؤه تطحن بضراوة، فتمد يدها لتتناوله، وتربت عليه بجزع.. عند هذه اللحظة نكتشف أن القصة كانت تتكلم عن عصفور.
(ـ العصفور المسكين..
ـ إنها أجمل بكثير عن قرب..
لم يتخيل أن يكون لقاؤه الأول معها هكذا. انتفض في وجع لا يحتمل. وجهها الغائم يحتل المساحة كلها، وأفكار مشوشة تستبد بما تبقى لديه من وعي... ارتعش بعدها بقوة، وأطلق صفيراً نائحاً، ثم أسدل عينيه قرير الحب).
وقد بدا واضحاً أن الوهم الذي سعت القاصة إلى أن توقع المتلقي فيه، كان حيلة فنية أريد لها أن تضفي على النص جواً من الطرافة والإثارة، لكن ذلك لم يفرغ القصة من محتواها، فالعصفور الذي توهمه المتلقي شخصاً هو في التأويل العميق شخص بالفعل، كما أن القضية التي تطرحها القصة لها صلة بأحاسيس يمكن أن يعيشها كل من الرجل والمرأة عندما يفتقد أحدهما الآخر.
ورغم عمق الفكرة وأهميتها، فإن القاصة وقعت في بعض المواضع أسيرة غواية اللغة، فبدا نصها، لاسيما في جزئه الأول، مثقلاً بصور وعبارات ألصق بعالم الشعر منها بعالم القصة. وقد نبه عدد من المداخلين إلى هذه السمة، وأشاروا إلى أن الشعرية في القصة لا تعني الاستغراق في مثل هذه اللغة، وأنها يمكن أن تتحقق من خلال الموقف والمشهد، لا من خلال الصورة أو المفردة.
* انظر أيضاً:
جريدة (الخليج).
جريدة (الاتحاد).

جريدة (البيان).

الجمعة، 25 يونيو 2010

شيماء الزرعوني تقرأ في نادي القصة


استضاف نادي القصة في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في مقره في الشارقة مساء الأربعاء 23/6/2010 القاصة شيماء الزرعوني في أمسية أدارها القاص محسن سليمان. وفي الكلمة التي افتتح بها الأمسية أشار سليمان إلى البيئة الأدبية التي تربت الزرعوني فيها، فهي ابنة القاصة أسماء الزرعوني، وتعد واحدة من الجيل الجديد لكتاب القصة الإماراتية، لكنها لا تقتصر في إبداعها على القصة، بل تكتب الشعر أيضاً، ولها محاولات جادة في هذا المجال.
ثم قرأت الزرعوني قصتين حملت الأولى عنوان: (استفزاز صورة)، وتميزت بكثافتها الشديدة، حيث اقتصرت على عدد محدود من الشخصيات والأحداث، واهتمت بإبراز الحالة النفسية للشخصية الرئيسة أكثر من سرد حكايتها مع الرجل الذي كانت تتأمل صورته، فهي تشعر بالغضب تجاهه، وتبحث عن طريقة للانتقام منه، فتنزع الصورة من مكانها، ثم تفكر بإحراقها مخاطبة نفسها:
ـ نعم سأحرق صورتك وأمتع ناظري بمشهد عذابك..
لكنها في النهاية تكتفي بأن تبصق في وجهه، وترخي عضلات يدها، فتسقط الصورة.
ثم جاءت القصة الثانية (زهرة) امتداداً للقصة الأولى، من حيث تركيزها مرة أخرى على علاقة مأزومة بين رجل وامرأة. لكن قصة (زهرة) اهتمت كثيراً بعنصر الحدث، وحرصت على أن يكون ثمة تعدد في الشخصيات، وامتداد في المكان والزمان. فزهرة ذات الخمسة والعشرين عاماً تحصل على الطلاق، فتتصارع المشاعر في داخلها ما بين فرح وحزن وغضب ورجاء. لكن ظهور اسمها في الجريدة بين أسماء المتفوقين الحاصلين على المنح الدراسية في الخارج يعيد إليها إحساسها بذاتها، فتحمل الجريدة إلى أمها، وهي تصرخ بفرح:
ـ حصلت على منحة دراسية. سنسافر إلى لندن. إلى ولادة جديدة وعالم آخر يحملني إلى غد أفضل.
ثم جاءت مداخلات الحاضرين لتشير إلى ضرورة أن تبحث القاصة عن صوتها الخاص الذي يعبر عنها وعن جيلها سواء على مستوى الموضوع أو الأسلوب أو زاوية النظر، وأن تهتم بلغتها، وتعمل على التنويع فيها بما يتلاءم مع الموقف أو طبيعة الشخصية. ثم أكد البعض أن لدى القاصة موهبة واضحة، وأن بإمكانها أن تثبت حضورها على الساحة الإماراتية مع قليل من الممارسة والسعي إلى التزود بالثقافة الملائمة.
* انظر أيضاً:
جريدة (الخليج).

الجمعة، 18 يونيو 2010

أدب الأطفال على منصة نادي القصة

جمعت منصة نادي القصة في اتحاد كتاب وأدباء الأمارات في الشارقة مساء الأربعاء 16/6/2010 بين قاسم سعودي من العراق، ولؤي خالد من الجزائر، في لقاء تمحور حول الطفولة وأدبها. وكان عبد الفتاح صبري مشرف النادي افتتح الجلسة بكلمة مقتضبة تناول فيها أبرز الإشكاليات التي ترافق عادة الحديث عن أدب الطفل، ملخصاً إياها في مجموعة من الأسئلة حول ما يجب أن يقدم للأطفال، وكيفية تقديمه، وأي طفل يخاطب هذا الأدب..
ثم قرأ قاسم سعودي نصا قصصياً بعنوان (بكاء القميص الأبيض) من مجموعته (حكايات الدرهم الذي كان يغني) الفائزة بالمركز الثالث في مجال أدب الطفل في جائزة الشارقة للإبداع العربي عام 2008. ثم أتبعه بورقة تناول فيها ما وصفه بالمشكلات التي تعاني منها معظم الكتابات الموجهة للطفل، كضعف الثقافة الذاتية للكتاب، والتلكؤ في اختيار الموضوعة القصصية المحفزة لخيال الطفل، وقلة الأقلام النقدية التي تتناول المنتج القصصي الذي يقدمه الطفل ذاته، وأشار إلى ضرورة الابتعاد عن المباشرة في المنتج القصصي قدر المستطاع، والالتزام بالموضوعية وروح المعاصرة والتنوع والمغايرة، كما لفت النظر إلى قلة الملتقيات والورش والأمسيات الخاصة بأدب الطفل، مؤكداً أن الحاجة اليوم ماسة للعمل على تنشيط الحضور الخاص بهذا الأدب على شبكة الانترنت وسواها.
لكن المفاجأة التي أثارت الحضور فجرها لؤي خالد، وهو طفل في الثانية عشرة من عمره، وأصدر كتابين قصصيين هما (في بيتنا قط) و(صديقي العراقي). حيث تلا مقاطع من قصته (صديقي العراقي)، ثم توقف ليتوجه إلى الجمهور بحديث مرتجل استعرض فيه بلغة عربية فصيحة شديدة الطلاقة والتماسك والوضوح جوانب من تجربته الشخصية في الكتابة، وأشار إلى الأساليب المتبعة عادة في فن القصة محدداً موقفه الخاص من كل منها، ثم عرج على الأدب الذي يكتبه للكبار للأطفال، مؤكداً أن على الكاتب أن يفكر بعقلية الطفل. وتساءل عن السبب وراء عزوف الأطفال عن القراءة، مرجعاً ذلك إلى غياب القصص التي تلبي رغبات الأطفال، وتصور عالمهم تصويراً دقيقاً صادقاً، وقال: إن الكتاب العرب لا يعطوننا ما نريد، لذلك نلجأ إلى الغرب، فهذا هو سر إقبالنا على الأدب المترجم. وطرح أخيراً سؤالاً حظي لدى جميع المتداخلين والمعقبين فيما بعد بالكثير من الاهتمام، حيث قال: في مسابقات أدب الأطفال لم لا يكون الحكام من الأطفال؟

وقد عقب على اللقاء كل من د. صالح هويدي، وإسلام أبو شكير، ونصر بدوان، وحسين طلبي، إلا أن الأكثر إثارة في ذلك هو المداخلات التي قدمها عدد من الأطفال الحاضرين، ونالت هي الأخرى نصيباً وافراً من الإعجاب والاهتمام لجديتها وعمقها ووضوح طرحها، ومنهم ليان إسلام (اثنا عشر عاماً) التي أثنت على تجربة الكاتب، وشاركته رأيه في ضرورة أن تتوافر للطفل الظروف التي يستطيع من خلالها أن يعبر بها عن نفسه بنفسه، كما أشارت إلى الموضوع الذي تناولته قصة لؤي خالد، وعبرت عن إعجابها بموقفه الواعي من الحضارات الأخرى كالحضارة الأمريكية التي يلتقي فيها الإيجابي بالسلبي، والإنساني بالعدواني. ثم تحدثت الطفلة مروة نجدت (اثنا عشر عاماً)، وهنأت الكاتب على قصته الجميلة، وتمنت أن يواصل تجربته، ويعمل على تطويرها.

وفي نهاية الأمسية ذكر عبد الفتاح صبري مشرف نادي القصة أن المواهب المبدعة التي كشفت عنها هذه الأمسية تدفع إدارة النادي إلى التفكير جدياً في تنظيم أمسية قصصية لا يكون الأطفال فيها ضيوفاً فحسب، بل يتولون هم التخطيط لها وإدارتها، وذلك مع بداية موسمه الجديد.

الجمعة، 4 يونيو 2010

نادي القصة يقرأ (راعي غوالي) لوفاء العميمي

خصص نادي القصة في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وبالتعاون مع رابطة أديبات الإمارات، جلسته مساء الأربعاء 2/6/2010 لمناقشة رواية (راعي غوالي) للكاتبة الإماراتية وفاء العميمي. وقد افتتح القاص والناقد المصري عبد الفتاح صبري الجلسة بعرض سريع لمضمون الرواية، مشيراً إلى أنها تعالج قضية الزواج والطلاق، ومن خلال هذه القضية تعرض لمشكلات المجتمع الإماراتي بأبعادها الأوسع والأعمق.
ثم قدم صبري ضيفي الأمسية وهما الناقدة التونسية ريم العيساوي، والناقد العراقي د. صالح هويدي. وكانت ورقة العيساوي بعنوان (بناء الشخصية في رواية راعي غوالي)، استعرضت فيها أهم أحداث الرواية التي تتركز في علاقة الشخصية الرئيسة أماني بزوجها الأول فيصل الذي انفصلت عنه بعد أن طلب منها مبلغاً من المال ليسد جزءاً من الديون المتراكمة عليه، حيث فهمت ذلك على أنه استغلال لها. ثم علاقتها بزوجها الثاني بطي الذي بدا صارماً في تعامله معها، فقد قيدها بالكثير من الشروط والمتطلبات. لكن الشعور بالجفاء سرعان ما أخذ بالتبدد شيئاً فشيئاً مع جملة من المواقف التي تشعر بوجود جوانب طيبة في شخصية الرجل. ثم يأخذ مسار الأحداث اتجاهاً مغايراً عندما يطلق بطي زوجته نتيجة مؤامرة تدبرها إحدى النسوة الحاقدات، فتلجأ أماني إلى أخيها عبد الرحمن الذي يحتضنها، ويقف إلى جانبها، إلى أن يكشفا معاً سر المؤامرة..
أما ورقة د. صالح هويدي فكانت عرضاً لأهم الملامح الفنية التي ميزت العمل. وقد بدأها هويدي بسؤال عما إذا كان العمل رواية فعلاً، أم قصة طويلة. ذلك أنه لاحظ أن خصائص الرواية لا تنطبق عليه، فالرواية على حد قوله عمل بانورامي شامل ذو امتداد أفقي وعمودي في الوقت نفسه. أما راعي غوالي فركز كل اهتمامه على ثلاث شخصيات رئيسة فقط هي أماني وزوجاها، وأهمل بقية الشخصيات. كما أن الكاتبة لم تتناول شيئاً آخر سوى زواج هذه المرأة، مما يدعو إلى التساؤل عن الأبعاد الأخرى لحياتها. ثم استطرد هويدي فأشار إلى أن هذا ليس حكم قيمة، بل مجرد توصيف يراد منه تحديد النوع السردي الذي ينتمي إليه العمل.
وفي ورقته تحدث هويدي أيضاً عن لغة العمل، ووصفها بأنها سلسة وبسيطة وواضحة وشائقة، كما أشار إلى أنه ينتمي إلى الاتجاه الواقعي، فهو تعبير صادق عن الواقع والمكان وعلاقات الناس. ثم تساءل عن المبررات الفنية التي تكمن وراء أبيات الشعر النبطي التي استخدمتها الكاتبة كعتبات عند المداخل، ثم عن المفارقات التي توحي بها شخصية أماني، فهي تبدو شخصية قوية مع زوجها الأول فيصل، لكنها تتعايش مع امتهان بطي لها، وتتقبل تعامله غير الإنساني معها في بعض المواقف.
وفي ختام الأمسية تحدثت الكاتبة وفاء العميمي صاحبة الرواية، مؤكدة أن (راعي غوالي) هي تجربتها الأولى التي لا تخلو بطبيعة الحال من بعض نقاط الضعف أو الارتباك، لكنها ستسعى إلى تدارك ذلك كله في تجاربها المستقبلية.
* انظر أيضاً: