آخر الأخبار

الفعالية المقبلة: أمسية للقاصتين الإماراتيتين فاطمة عبد الله وفتحية النمر الأربعاء 23/5/2012 الساعة السابعة والنصف مساء في مقر الاتحاد في الشارقة.

الجمعة، 14 مايو 2010

أيام الأقصر الثقافية في الإمارات

الثلاثاء4/5/2010:
يصل الشارقة صباح غدٍ الأربعاء 5/5/2010 وفد من كتاب وأدباء مدينة الأقصر المصرية، وذلك تلبية لدعوة موجهة من اتحاد كتاب وأدباء الإمارات. وتأتي الزيارة تنفيذاً لبروتوكول التعاون الذي سبق لكل من اتحاد كتاب وأدباء الإمارات وهيئة قصور الثقافة في مصر أن وقعاه العام الفائت في مدينة الأقصر المصرية، وتضمن عدة نقاط منها تنشيط حركة التعريف بمبدعي كل من البلدين من خلال النشر المشترك في الدوريات التي يصدرها الطرفان، والتعاون لإنشاء جوائز جديدة لدعم حركة الإبداع في البلدين، وتبادل الزيارات بين مبدعي البلدين وتمثيل كل منهما الآخر في الفعاليات والأنشطة التي يقيمها.
وسيتألف الوفد الضيف من اثني عشر مبدعاً مصرياً في مجالات الشعر والقصة والمسرح، وقد أعدت اللجنة المنظمة برنامجاً يشمل زيارات لأهم المعالم والمؤسسات الثقافية في الإمارات كالنادي الثقافي العربي والمتحف الإسلامي ومنطقة الفنون ومنطقة التراث والمتحف البحري في الشارقة، إضافة إلى فرع اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبو ظبي، ومركز جمعة الماجد للثقافة والفنون والتراث، ومؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية في دبي. كما يشمل البرنامج أمسيات شعرية وقصصية يشارك فيها الأدباء الضيوف إلى جانب مجموعة من الأسماء البارزة التي تمثل المشهد الأدبي الإماراتي.
وقد قال الشاعر حبيب الصايغ رئيس مجلس الإدارة في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات أن هذه الزيارة تأتي ضمن توجهات الاتحاد في التواصل مع الأدباء والكتاب العرب في كل مكان بما يحقق أهداف النظام الأساسي للاتحاد، وبما ينعكس إيجاباً على الأعضاء والعلاقات الثقافية بين البلدان العربية. وأكد أن هذه الخطوة ليست سوى حلقة من حلقات التواصل التي ستستمر، وتتعزز.
وكانت مدينة الأقصر قد استضافت في شهر يناير من العام الفائت وفداً من اتحاد كتاب وأدباء الإمارات وذلك للمشاركة في أيام الإمارات الثقافية التي نظمها نادي الأدب هناك، وضم في أعضائه عدداً من الكتاب والأدباء الإماراتيين والعرب المقيمين في الإمارات. وقد حظيت تلك الزيارة باهتمام إعلامي واسع في مصر والإمارات معاً، وكان لها دور في تسليط الضوء على واقع الحركة الثقافية الإماراتية، وتعزيز الصورة المشرقة لها من حيث ثراؤها وحيويتها وعمقها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الأربعاء 5/5/2010:
شهدت قاعة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات مساء اليوم تظاهرة إبداعية احتشدت لها أعداد غير مسبوقة من الجمهور، وكان بطلها الشعر محلقاً بجناحين: إماراتي، ومصري. جاء ذلك ضمن فعاليات أيام الأقصر الثقافية في الإمارات، التي افتتحتها الأديبة أسماء الزرعوني نائب رئيس اتحاد الكتاب بكلمة مقتضبة رحبت فيها بالوفد الضيف، وأشارت إلى أن اتحاد الكتاب حريص على التواصل دوماً مع الحركة الثقافية العربية، وأن استضافته لمبدعي مدينة الأقصر المصرية هي جزء من هذا التوجه.

ثم صعد المنصة الشاعر درويش الأسيوطي من الوفد الضيف، حيث ألقى مجموعة من النصوص التي كان الوطن بطلها الأبرز، ففي قصيدته (لهذا التراب البهي أغني..) يشيد بالصعيد الذي ينتمي إليه، فيرى فيه مهد الحضارة، والنقطة التي ولدت الشمس منها:
أيهذا الصعيد.. النهار
أنت من يستحق الأناشيد
في زمن الصمت..
والزمن الانتحار..
أنت من أرضع الشعر
سحر التباهي،
ومن علم الشعراء الفخار..!!
أما قصيدته (تجليات) فجاءت مراوغة في دلالاتها، فهي تبدو مغرقة في ذاتيتها، بل صوفيتها، لكنها مع ذلك تنطوي على إشارات يمكن تأويلها على نحو مخالف يقربها من الواقع المر الذي يعيشه الإنسان العربي، وقد فقد هويته، وتشوشت رؤيته نحو المصير الذي ينتظره.
ثم قرأ الشاعر الإماراتي إبراهيم محمد إبراهيم نصوصه التي كانت أشبه بخطاب يوجهه الشاعر لذاته الأخرى، يبحث فيها عن الحقيقة تارةً، وعن الحب تارة أخرى، وقد يجعل من القصيدة أداةً لتهشيم الواقع، ثم إعادة صياغته بما ينسجم مع رؤيته الخاصة، ويحقق له شيئاً من التوازن الداخلي الذي يفتقده على الدوام. يقول من قصيدته (في الليل الموحش):
في هذا الليل أراني ظلاً أبيض
يمتد كخيط النور،
ويرتدّ إلى بؤرته
تتسع البؤرة
تكبر.. تكبر.. تكبر..
حتى تلتهم الليل
وتسود من الداخل..
وبعد أن انتقلت إدارة الجلسة إلى الشاعرة الإماراتية جميلة الرويحي قدم الشاعر المصري رمضان عبد العليم تجربة شعرية اتسمت بقدر كبير من المغايرة، فنصه (عطش الفرات) كان باللهجة العامية، لكنه ظل مرتبطاً بالفصيح باستخدامه نوعية خاصة من التراكيب أو المفردات، مع عناية شديدة بالجانب الصوتي القائم على الجناس، والتلاعب اللفظي.
أما الشاعر المصري عزت الطيري فقدم مقطعات استهوت الحاضرين لما فيها من نزعة ساخرة، حرص الشاعر على أن يغنيها بتقنيات سردية حضرت فيها الشخصية والزمان والمكان والوصف والحوار. وكان اهتمام الطيري في نصوصه منصباً بالدرجة الأولى على واقع الهزيمة والإحباط الذي تعيشه شعوب المنطقة، مع ميل واضح نحو التمسك بشيء من الأمل:
يا هذا الظالم
إن تفقأ عينيّ
سأبصر ظلمك
بعماي
ثم انتقل الشاعر الإماراتي أحمد العسم بالحضور إلى أجواء مختلفة، من خلال نصوصه الرامزة ذات اللغة المكثفة، وهي نصوص لم تكن غريبة على المتابع لتجربة العسم من حيث أجواؤها الدافئة التي يختلط فيها العام بالخاص، وتميل الدلالة فيها إلى الانفتاح دوماً، بحيث تكون قابلة للقراءة من زوايا متعددة، وبتأويلات مختلفة..
وكانت خاتمة القراءات الشعرية مع الشاعر المصري محمد جاد المولى الذي ألقى قصيدة بعنوان (البحر) أعاد فيها إلى الأذهان سيرة الشعر الجنوبي المصري برواده الكبار، من خلال تمسكه بالغنائية العذبة، وحرصه على أن تكون القصيدة فيض مشاعر أكثر منها خطاباً ذهنياً.
وفي ختام الأمسية تبادل كل من حبيب الصايغ رئيس مجلس الإدارة في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات وحسين القباحي رئيس الوفد الزائر الدروع وشهادات التقدير، ثم ألقى القباحي كلمة أكد فيها حرص المثقفين العرب في مصر على توثيق علاقاتهم بإخوانهم، وأن المبدعين في الأقصر يعملون جاهدين على أن يكون لمدينتهم العريقة دور في هذا المجال. ثم أشار إلى أن الأقصر والشارقة تجمع بينهما عدة أمور، فكلاهما مركز ثقافي كبير له ثقله ووزنه في مجال رعاية الثقافة والأدب.
بدوره تحدث الصايغ في كلمة مماثلة عن سعادته بلقاء هذه الكوكبة من المبدعين، وقال إنه حضر في السنوات الأخيرة أمسيات كثيرة في أماكن مختلفة منها مصر، وكان يردد دوماً أن الشعر ليس بأحسن حال، لكنه في هذه الليلة آمن بأن الشعر بخير، فقد كان الشعر الذي قرئ هنا متفوقاً فنياً، وصادقاً. ثم كرر ترحيبه بالضيوف، مشيداً بما لمصر من مكانة في قلوب العرب عموماً والإماراتيين على وجه الخصوص، وختم بالقول: مصر في القلب.

وكانت فعاليات أيام الأقصر الثقافية في الإمارات قد بدأت صبيحة اليوم نفسه بزيارة قام بها الوفد الزائر إلى مركز هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة، وكان باستقبال الضيوف كل من عبد العزيز عبد الله المدفع مدير عام الهيئة، وسيف السويدي مدير الهيئة. حيث قاموا بجولة ميدانية في أقسام المركز المختلفة، واطلعوا على الجهود المبذولة لتحقيق الأهداف التي أنشئ من أجلها وهي حماية البيئة والحياة الفطرية وتنوعها الحيوي من خلال البحث العلمي ووضع السياسات المناسبة للتوعية.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الخميس 6/5/2010:
تواصل أيام الأقصر الثقافية في الإمارات فعالياتها، فقد نظم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات ـ فرع أبو ظبي مساء اليوم حفل استقبال للوفد الزائر، وكان على رأس المستقبلين حارب الظاهري رئيس الهيئة الإدارية في الفرع، الذي أعرب عن سعادته بهذا التواصل الحميم بين المبدعين العرب، وهو الأمر الذي يحرص اتحاد الكتاب على تأكيده دائماً، وفي كل المناسبات.

ثم ألقى حسين القباحي رئيس الوفد الزائر كلمة وجه فيها الشكر للاتحاد على حسن الضيافة، وعرض أمام الحضور جوانب من المشروع الثقافي الرائد الذي أسست له مدينة الأقصر في مصر، وتسعى إلى تطويره، وإعطائه بعداً عربياً من خلال التواصل مع الأشقاء في كل مكان. وأكد أن الإمارات هي واحدة من أهم المراكز الثقافية العربية التي يسعى مبدعو الأقصر إلى توثيق علاقتهم بها، لما عرفت به من دعم للثقافة والفكر والإبداع.
ثم قدمت قراءات قصصية اشترك فيها محسن سليمان من الإمارات، وحشمت يوسف وعبد السلام إبراهيم ومحمود مرعي من أعضاء الوفد المصري.

وكان الوفد الضيف قد زار صبيحة اليوم نفسه مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث في دبي. وبعد جولة شملت أقسام المركز المختلفة استقبل السيد جمعة الماجد الضيوف في مكتبه، حيث دار حوار جاد حول رسالة المركز، ورؤيته، والمشاريع التي نفذها على أرض الواقع، إضافة إلى تلك التي يخطط لها. كما جرى التطرق إلى إمكانية التعاون بين المركز والمؤسسات الثقافية في الأقصر، وقد وجه حسين القباحي رئيس الوفد الضيف دعوة إلى السيد جمعة الماجد لزيارة الأقصر.

كما قام أعضاء الوفد الضيف بزيارة إلى مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، حيث استقبلهم عبد الإله عبد القادر المدير التنفيذي في المؤسسة، وقدم لهم نبذة عن شخصية الشاعر الإماراتي الراحل سلطان بن علي العويس، ثم عن المؤسسة التي أنشأها ودورها في خدمة الثقافة العربية، مؤكداً أن المؤسسة ليست ملكاً لأحد بعينه، بل هي لجميع المبدعين العرب دون نظر لجنسياتهم أو التيارات الفكرية التي يمثلونها أو أساليب التعبير التي يستخدمونها. ثم اصطحب عبد القادر الضيوف في جولة أطلعهم فيها على أقسام المؤسسة، وفي ختام الزيارة قدم رئيس الوفد الزائر للمؤسسة درعاً تذكارياً ومجموعة من الهدايا الرمزية التي تمثل تاريخ مدينة الأقصر، وبدوره أهدى عبد القادر للضيوف باسم المؤسسة مجموعة من الكتب للكتاب والمبدعين الفائزين بجائزة المؤسسة عبر دوراتها المتتالية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجمعة 7/5/2010:
ضمن فعاليات أيام الأقصر الثقافية في الإمارات، استقبل النادي الثقافي العربي في الشارقة المبدعين الضيوف من مدينة الأقصر في أمسية اشترك فيها من الشعراء الإماراتيين طلال سالم وعلي الشعالي وشيخة المطيري، ومن المصريين جميل عبد الرحمن وحسين القباحي ومحمود مغربي ومحمود مرعي ومحمد الصغير وبكري عبد الحميد..
وكان الدكتور شبر إبراهيم الوداعي عضو مجلس إدارة النادي قد ألقى كلمة مقتضبة رحب فيها بالضيوف، وأشار إلى أن النادي الثقافي العربي مكان لكل المبدعين العرب، أما الناقد العراقي الدكتور صالح هويدي الذي أدار الأمسية فعرف بكل من المشاركين، وعرض لجوانب في مسيرتهم الإبداعية.
وقد تميزت النصوص التي قدمت في الأمسية بتنوعها الشديد من حيث مضامينها وأدواتها التعبيرية والمدارس التي تمثلها، إضافة إلى الأجيال التي ينتمي إليها الشعراء بدءاً من أصحاب التجربة الطويلة الذين قدموا مجموعات شعرية زادت على الخمس عشرة مجموعة كجميل عبد الرحمن من مصر، وصولاً إلى الشباب الذين مازالوا يجتهدون لإثبات ذواتهم مثل شيخة المطيري من الإمارات ومحمد الصغير من مصر.

وفي ختام الأمسية تم تبادل الدروع والهدايا، كما وزعت شهادات التقدير على أعضاء الوفد الضيف، والتقطت الصور التذكارية في أجواء حميمة، أعطت دليلاً آخر على أهمية مثل هذا التظاهرة الثقافية ودورها في تهيئة كل ما من شأنه أن يجعل التفاعل بين المبدعين العرب مثمراً ومعبراً عن وحدة الجذور والمنابع التي يستمدون منها إبداعهم.
ــــــــــــــــــــــــــــ
السبت 9/5/2010:

أقامت مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية في دبي ظهيرة اليوم السبت حفلاً وداعياً لكتاب وأدباء مدينة الأقصر المصرية المشاركين في أيام الأقصر الثقافية في الإمارات والتي انتهت فعالياتها الرسمية مساء اليوم السابق. وحضر الحفل عبد الإله عبد القادر المدير التنفيذي للمؤسسة، وناصر العبودي الأمين العام لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة في الاتحاد، إضافة إلى مجموعة من الإعلاميين والكتاب والأدباء.

وكان الضيوف قد قاموا قبل ذلك بجولة حرة في أسواق مدينة دبي، ومنها دبي مول قرب برج خليفة، واطلعوا على أهم أقسامه، وعبروا عن إعجابهم بالنهضة الحضارية الكبيرة التي تعيشها الإمارات.
ـ

النوباني تحلل نصاً للإماراتية فاطمة الناهض

استضاف نادي القصة في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات مساء الأربعاء 13/5/2010 الأديبة عايدة النوباني في أمسية نقدية أدارتها عائشة عبد الله منسق النادي.
قرأت النوباني ورقة تناولت فيها بالتحليل نصاً قصصياً بعنوان (ليل أحمر) للقاصة الإماراتية فاطمة الناهض. وفي النص يعود الراوي إلى طفولته، ليسترجع مجموعة من الوقائع الغريبة التي عاشتها البلدة إثر تعرضها لعاصفة ترابية احتلت ما بين السماء والأرض فلونت كل شيء بحمرتها الغريبة. يدفع الفضول الطفل إلى الخروج مع صديقه رجب، ليقع نظرهما على شبحين يبدو أحدهما كما لو أنه بقرنين، والآخر بجناحين، ثم يتضح أنهما رجل وامرأة في لقاء غرامي حار. ثم تتواصل رحلة الطفلين، وتتواصل معها المشاهد الصادمة التي تكشف عن حالة من التفلت الغرائزي اجتاحت أحياء البلدة كلها، إلى أن يصل الطفلان المقبرة، فيتملكهما الخوف، ويطلق كل منهما ساقه هارباً. وفي النهاية يسأل الراوي مجايليه عن تلك الأيام، فينكرون القصة، ويؤكدون أن شيئاً من ذلك لم يحدث.
اتبعت النوباني في قراءتها منهجاً يقوم على تحديد أحداث مفصلية يتكون النص منها، ثم الوقوف عند كل من هذه الأحداث، في قراءة تتناول دلالاته أولغته أوتقنياته. وقد أفاضت خلال ذلك كله في الحديث عن البيئة التي استطاعت القاصة كما ترى النوباني أن توظفها كعنصر فاعل دون أن تفقد النص عمقه وفلسفته. كما أشادت بقدرة القاصة على مخاطبة القارئ العادي والمتعمق معاً. ولم يفتها أن تبحث في أبعاد النص السياسية والميثولوجية وما تضمنه من إشارات دينية أو فلسفية. ومما استرعى انتباهها إلى جانب ذلك كله التوظيف البارع للألوان في النص، إلى جانب الرسم المتقن للشخصيات.
وختمت النوباني بالقول: إن القاصة فاطمة الناهض من الأصوات القصصية الجميلة التي تعمل على نصوصها بعناية وتمتلك أدواتها وتوظف لغتها وحسها الحداثي القوي في الكتابة لتقدم لنا رؤيتها العميقة في ثوب خاص متفرد.

الخميس، 22 أبريل 2010

منصة نادي القصة تجمع بين المشرف والمنسق في أمسية

استهلت الإدارة الجديدة لنادي القصة في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات مساء الأربعاء 21/4/2010 أنشطتها بفعالية جمعت كلاً من المشرف على النادي القاص عبد الفتاح صبري، والمنسق القاصة عائشة عبد الله. أدارت الأمسية القاصة أمان السيد، وقد جاء في كلمتها الترحيبية أن الأمسية مناسبة للتعرف إلى التجربة الإبداعية للضيفين، بعد أن منحهما جمهور النادي ثقته، واختارهما لإدارة شؤونه في المرحلة المقبلة، وذلك في جلسة خاصة عقدت الأسبوع الفائت.
قرأ صبري ثلاثة نصوص قصيرة حملت العناوين (الغريبة) و(الخروج من الشرنقة) و(مجرد محاولة)، وقد جمع بينها الحرص على التكثيف الشديد، وملاحقة الأحداث عبر الأفعال السريعة، والجمل القصيرة المتوترة. وبدا واضحاً اهتمام الكاتب برصد العوالم الداخلية للشخصيات وهي تكابد مآسيها الخاصة. فشخصيات صبري كانت على العموم مأزومة مشحونة بكم هائل من الانفعالات المتناقضة، سواء فيما يتعلق بموقفها من ذاتها، أم من العالم المحيط بها. ومما ميز نصوص صبري انفتاحها أحياناً، وقابليتها للتشكل من جديد بحسب وعي القارئ وثقافته.
أما عائشة عبد الله فقرأت نصين هما (اعتذار) و(المصور)، وقد شكلا في نظر من يعرف تجربة الكاتبة نقلة نوعية تجاوزت فيها الكثير من الحدود التي قيدت نصوصها السابقة. وقد كشف النصان عن وعي عميق بأدوات القص، وآلياته، وأساليب المعالجة فيه. كما تميزا بالقدرة على النفاذ إلى عمق الموضوع، عبر لغة مرنة، وزوايا نظر ذكية، وسيطرة محكمة على المشاهد.
ثم جاءت المداخلات والتعقيبات لتتناول قضية اللغة بمستوييها النحوي والتعبيري، وطرحت تساؤلات عما إذا كان من الممكن في الفنّ أن يتجاوز المبدع القواعد المعيارية للغة، ليعبر عن حالات خاصة تقتضي منه ذلك. كما أشار بعض المداخلين إلى خطورة المماهاة بين شخص المؤلف وشخصياته القصصية التي تتخلق وتتحرك وتتصرف بمعزل عن إرادته ووعيه.
* انظر:
* وانظر أيضاً:
جريدة (الاتحاد).

السبت، 17 أبريل 2010

عدد جديد من (بيت السرد)

صدر مؤخراً العدد الرابع من (بيت السرد)، وهو دورية نصف سنوية تعنى بشؤون السرد القصصي يصدرها نادي القصة في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، بالتعاون مع وزارة الثقافة وتنمية المجتمع. وقد جاء في كلمة العدد أن المجلة تسعى إلى أن تكون علامة مهمة لأنها من التجارب القليلة في الوطن العربي التي تخصصت في هذا المجال، كما أنها تأمل أن تصبح صوت القصة في الوطن، وأن تحتضن كل المبدعين والمبدعات الشباب.
وقد توزعت مواد العدد على أربعة أبواب، فكتب د. صالح هويدي في باب (مفاهيم سردية) حول الجيل الضائع، والبطل، والبطل المضاد، وأفق التوقع، والقارئ الضمني.
ثم اختارت هيئة التحرير في باب (ضيف العدد) قصة للأديب الراحل الطيب صالح بعنوان (رسالة إلى إيلين) تكريماً له، وتقديراً لتجربته التي أسهمت إلى حد كبير في نقل الأدب العربي من حدوده المحلية إلى الأفق العالمي.
أما (ملف العدد) فكان مخصصاً لتجربة الأديب الإماراتي إبراهيم مبارك، أحد الأصوات القصصية البارزة في الأدب الإماراتي، وقد اشتمل الملف على حوار معه، وقصة مختارة له بعنوان (ضجر طائر الليل)، إضافة إلى دراسة كتبها عبد الفتاح صبري تحت عنوان (مواجهة طوفان التبدلات).
ثم جاء باب (قصص) الذي اشتمل على اثنين وعشرين نصاً قصصياً لكتاب من أعضاء النادي هم: أحمد أميري، إياد جميل محفوظ، وبسيم الريس، وحليمة عبد الله الرولي، وشمسة سالم السويدي، وعائشة عبد الله محمد علي، وعلي أحمد الحميري، وغزل المصطفى، وفتحي الهمامي، وفاطمة عبد الله، وفدوى كيلاني، وقاسم سعودي، ومحاسن سبع العرب، ومحمد عطوة علي، ومحمود الورواري، ومريم الساعدي، ومريم المري، ود. منقذ العقاد، وناجي نوراني، ونواف يونس، ونورا عبد الله الدوسري، ووفاء خازندار.
وفي باب (دراسات) كتب كل من د. الرشيد بوشعير حول الماء في السرديات الخليجية، وكريم السماوي حول السجون والشجون في الرواية العالمية، ود. محمد قاسم نعمة حول التحليل الوظائفي للحكاية الشعبية، والهادي العزيبي حول النص القصصي (الصورة الأخيرة لي قبل الموت) لإسلام أبو شكير.
يذكر أن نادي القصة في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات مازال يواصل أنشطته الأسبوعية منذ سبعة عشر عاماً دون انقطاع، وقد امتد نشاطه في الآونة الأخيرة إلى المحيط العربي، وكانت له استضافات لوفود من البحرين وعمان، إضافة إلى زيارة قام بها إلى مدينة الأقصر في جمهورية مصر العربية، حيث شارك في أيام الإمارات الثقافية التي نظمها نادي الأدب هناك. ويعد نادي القصة حاضنة مهمة للمبدعين الشباب في الإمارات، وقد حقق عدد كبير من أعضائه حضوراً لافتاً على الساحتين المحلية والعربية، لذلك فهو يسعى كما ورد في كلمة العدد إلى أن تكون له فروع في المدن الأخرى لتشمل مظلته المبدعين والمهتمين والمحبين لفن القصة في سائر أرجاء الوطن.

الجمعة، 16 أبريل 2010

انتخابات نادي القصة

صوّت أعضاء نادي القصة في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات لكل من القاص والناقد عبد الفتاح صبري من مصر لتولي مهمة المشرف على النادي، والقاصة عائشة عبد الله من الإمارات لتولي مهمة المنسق.
جاء ذلك في جلسة خاصة عقدها النادي مساء الأربعاء 14/4/2010 في مقر الاتحاد في الشارقة، وبدأت بكلمتين ألقاهما كل من المشرف والمنسق المنتهية ولايتهما عبد الفتاح صبري وإسلام أبو شكير، وتناولا فيهما مسيرة النادي خلال الفترة الماضية، وأشادا بروح الفريق التي ميزت عمله على الدوام، وكانت من أهم عوامل نجاحه.
ثم تشكلت لجنة مكونة من الناقد د. محمد قاسم نعمة من العراق، والكاتب نصر بدوان من فلسطين لإدارة عملية الترشح والانتخاب، فرشح صبري وعبد الله نفسيهما لتولي مهمة المشرف والمنسق، ففازا بالتزكية.
وقد شهدت الجلسة حواراً جاداً حول ضرورة العمل على تطوير اللائحة الداخلية المؤقتة المنظمة لعمل النادي لتتحول إلى لائحة دائمة، كما تمت الإشارة إلى أن النادي فرض حضوره محلياً وعربياً من خلال الأنشطة والفعاليات النوعية التي نفذها، وهو ما يضاعف من مسؤولية أعضاء النادي للمحافظة على هذه المكتسبات وتطويرها.
وفي لفتة دالة اقترحت القاصة أمان السيد في ختام الجلسة أن يكون النشاط الأول للنادي في ظل الإدارة الجديدة أمسية تجمع بين المشرف عبد الفتاح صبري والمنسق عائشة عبد الله ليطلع الجمهور على جانب من تجربتهما الأدبية.

الجمعة، 9 أبريل 2010

روضة البلوشي ـ عجز المؤلفة

في أمسية أقامها نادي القصة في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات الأربعاء 7/4/2010 قدم إسلام أبو شكير قراءة نقدية في نص قصصي للكاتبة الإماراتية روضة البلوشي. وقد أدار الأمسية الناقد الدكتور صالح هويدي.
أبو شكير قرأ نص البلوشي وهو بعنوان (عجز المؤلفة)، ثم قدم رؤيته الخاصة للنص مشيراً إلى أنه من حيث الظاهر يعالج قضية اجتماعية، إذ يروي حكاية امرأة تعاني من تسلط زوجها وأنانيته وإحساسه المتضخم بذاته، فهو يأتيها متأخراً، ويطلب منها أن تعد له عشاء، وعندما تعتذر لإحساسها بالتعب، ينهال عليها بالضرب.
وقد رأى أبو شكير أن قيمة النص لا تكمن في مضمونه هذا، لأنه مضمون تقليدي لا يخرج كثيراً على الصورة النمطية لهذه العلاقة في كثير من الأعمال الأدبية العربية. إن جوهر القصة كما قال يكمن في قضية الكتابة وعلاقتها بالواقع. فروضة البلوشي تتحول إلى راوية للحدث. والراوية بدورها تتحول إلى مؤلفة تسعى إلى تقديم صياغة جديدة للوقائع التي تمر بها، وتحاول جاهدة أن تخلص هذه الوقائع من ملامحها اللا إنسانية، ليجد القارئ نفسه أمام نصين: أولهما النص ذو الملامح القاسية الذي دونته روضة البلوشي بصفتها راوية، والآخر النص الرقيق الشفاف الذي دونته الراوية بصفتها مؤلفة. وقد توقف الناقد مطولاً عند حالة الإخفاق التي منيت بها محاولات إعادة الصياغة هذه، فأشار إلى أن نفاد الحبر من القلم ليس سوى تعبير كنائي عن موت النص الجديد.
وقد تساءل الناقد في دراسته عما إذا كان (عجز المؤلفة) عن رجل وامرأة حقاً. ثم أجاب بأن النص لم يكن ينظر إلى الخارج. لقد كانت عينه على الداخل. أي أنه كان يتأمل ذاته وهو يُكتَب، ثم يُكتَب، ثم يُمحى. فهو كتابة في الكتابة، أو نص في النص، أو لغة في اللغة.
وقد عقب الحضور على النص موضوع الأمسية، وعلى القراءة التي قدمت له، وكان ثمة اتفاق على أنه شديد الثراء، وأن ما قُدِّم لا يلغي الإمكانات الأخرى للقراءة والتأويل.

الأحد، 14 مارس 2010

(فاطمة العبد الله) و(محسن سليمان)

استضاف نادي القصة في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في الشارقة مساء الأربعاء 10/3/2010 القاص محسن سليمان والقاصّة فاطمة عبد الله (من الإمارات)، في أمسية أدارها القاص إسلام أبو شكير منسق النادي.

قرأ أولاً محسن سليمان نصاً بعنوان (تلصص). وفيه يصف موقفاً تتعرض له امرأة مسافرة في القطار حيث يقدم النادل لها فنجاناً من الشاي، رغم أنها لم تطلبه، وفي الوقت نفسه تنتبه إلى رجل آخر قريب منها كان يتلصص عليها بنظراته، مما أغاظها ووضعها في حال من الارتباك والاضطراب. وفيما بعد تكتشف أن كوب الشاي قدم إليها بطريق الخطأ، فهو للرجل، وأن ما فهمته تلصصاً لم يكن كذلك، بل كانت هي التي تتلصص عليه.

القصة أثارت عدداً من التساؤلات حول دلالة المكان الذي اختاره القاص، ثم حول دلالة فعل التلصص نفسه، وأخيراً حول علاقة الرجل بالمرأة..

بدورها قرأت فاطمة العبد الله نصاً بعنوان (القصاص). وتعرض فيه لرجل يقف أمام آلة غريبة مجهزة بعدد من الكرات الملونة. وبعد تفكير يقع اختياره على أكبر الكرات وأثقلها وهي الكرة السوداء، فيزود الآلة بها، ثم يتصل بزوجته ليخبرها بأنه مضطر للتغيب عن المنزل مدة يومين لمهمة خارج المنزل. يخلع الرجل ملابسه، ويعطي ظهره للحائط ووجهه للمدفع، ثم يضغط على ريموت كنترول كان بيده لتنطلق الكرة السوداء الثقيلة نحوه.

القصة تصور رجلاً مثقلاً بالخطايا، وهو يعاقب نفسه، الأمر الذي عبر عنه في أحد المواقف:

ـ كم أكره نفسي.. سأثأر لك يا حبيبتي، وسأقتص من نفسي..

انتهت الأمسية بحوار مع الحضور حول القصتين.

نقلاً عن جريدة (الخليج).

* انظر أيضاً تغطية:

جريدة (البيان).

الخميس، 25 فبراير 2010

نادي القصة مع رابطة الأديبات الإماراتيات

أقامت رابطة الأديبات الإماراتيات، بالتعاون مع نادي القصة في اتحاد كتاب وأدباء الامارات بمقره على قناة القصباء بالشارقة، مساء الأربعاء 24/2/2010، أمسية قصصية، بمشاركة القاصات شمسة سالم السويدي، ونجيبة الرفاعي، ومنى النعيمي.
وتأتي الأمسية، التي قدمتها الكاتبة أسماء الزرعوني، نائب رئيس مجلس الإدارة، في إطار الملتقى الأدبي السنوي الثالث عشر لرابطة الأديبات الإماراتيات، المقام تحت شعار "أوراق امرأة" الذي نظمه المكتب الثقافي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة. وقدمت شمسة السويدي قصة "من عيني"، فيما قدمت نجيبة الرفاعي قصة "سعادة" و"رومانسية"، وقرأت منى النعيمي قصة "ظلال الأب".
تلا الأمسية حوار شارك فيه عدد من كتاب القصة والرواية والنقاد من الحضور.

الخميس، 18 فبراير 2010

(أعواد ثقاب) في نادي القصة

أحمد خضر ـ الاتحاد ـ الجمعة 19/2/2010:
استضاف نادي القصة بمقره على قناة القصباء في الشارقة مساء أمس الأول الأديبة السورية مانيا سويد، بمناسبة صدور مجموعتها القصصية (أعواد ثقاب) عن دار التكوين بدمشق.
قدم للمجموعة الأديب الناقد عبد الفتاح صبري ورقة نقدية أسماها ملاحظات، حيث تطرق للمحتوى الذي حملته القصص، والنواحي الأسلوبية والتقنية ونظرة الشخوص المرتبطة بالواقع غير الإنساني الذي تعيشه، حيث تخضع للشقاء والتهميش، والاقتلاع من جذور الزمان والمكان، مؤكداً قدرة الكاتبة على استخدام المشهد القصصي العابر، والاتكاء على الموروث لاستلهامه وإسقاطه على الواقع المعاش. بعد ذلك قرأت القاصة نص (حكاية أم) اعتمدت فيه على السرد أسلوباً وحيداً، ومبرزة من خلاله الأم المجروحة المحزونة من أولادها حين اختلفوا على قسمة الأرض، فيما يقوم الجار الدخيل داود بكيد المكائد للاستيلاء على الأرض، وهي شخصيات واقعية نامية في رحم الواقع.
معظم الحضور الكثيف الذي حضر الأمسية أشاد بتجربة مانيا سويد، وطريقتها في تناول النصوص، والرمزية الواضحة، ولغتها الشفافة، التي جعلت من قصصها مفهومة لدى مختلف الفئات العمرية، وسهولة إزاحة القناع عن وجه القصص التي تتحدث فيها صاحبتها عن واقع مرير لم تستطع مانيا سويد الفكاك منه، وهي تتطلع إلى توجيه نداء استغاثة إلى من يهمه الأمر.
جريدة الاتحاد.

* انظر أيضاً تغطية كل من:
جريدة البيان
جريدة الخليج

الخميس، 4 فبراير 2010

د. صالح هويدي يقرأ تجربة ابتسام المعلا

استضاف نادي القصة في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في مقره في الشارقة الأربعاء 3/2/2010 الناقد الدكتور صالح هويدي في جلسة أدارها إسلام أبو شكير منسق النادي. وقد قدّم د. هويدي ورقة تناول فيها المجموعة القصصية (ضوء يذهب للنوم) للقاصة الإماراتية ابتسام المعلا، والصادرة عن هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث عام 2008.
الدراسة بدأها د. هويدي بالحديث عن ملامح العالم القصصي في المجموعة، وذكر أن من أبرز تلك الملامح الشعور بالغربة والوحدة لدى شخصيات المجموعة، ثم ملمح الفقد، والموت التراجيدي الذي يتكرر في عدد من القصص. ثم انتقل د. هويدي إلى ما أسماه الثقافة السيكولوجية التي لاحظ أن القاصة تمتلكها باقتدار واضح، وأفادت منها في فهم دواخل الشخصيات، وتحليل دوافعها وتشخيص عقدها النفسية. أما فيما يتعلق بتقنيات البنية السردية فقد جربت الكاتبة عدداً منها، فثمة قصص رويت من منظور الراوي المتماهي بمرويه، وأخرى من منظور الراوي المفارق له، كما استخدمت أسلوب السرد الخطي جنباً إلى جنب مع أسلوب الارتداد (الفلاش باك) والمونولوج والتداعي واللجوء إلى التكثيف اللغوي وشحن اللغة بحمولة شعرية. ولاحظ الناقد أن القاصة زاوجت في نهايات قصصها بين تقنية البنية المغلقة وتقنية البنية المفتوحة.

القسم الثاني من الورقة كان تحليلاً مفصلاً لقصة اختارها الناقد من المجموعة، وكانت بعنوان (خفيفة مثل بالون)، وقد بدأ التحليل بعرض للأحداث المفصلية في القصة، حيث كنا أمام امرأة مسنة تتردد على المطار بانتظام، وكانت تجد متعة كبيرة في مراقبة الناس من حولها وهم يعيشون لحظات الوداع أو الاستقبال، ومع تقدم عملية السرد تتكشف حالة الحزن التي كانت المرأة تعيشها بعد أن تخلى ابنها الوحيد عنها، وتركها تعاني من العزلة. وقد كان لكل وجه يمر بالمرأة في صالة المطار دور في إثارة أحزانها، وتحريض ذاكرتها المتعبة لاستعادة التفاصيل المأساوية المؤثرة في حياتها. ثم جاءت النهاية الفجائعية عندما صدمتها سيارة عابرة أثناء خروجها من المطار لتصل بالمأساة إلى ذروتها.
الناقد د. هويدي في تحليله للقصة توقف عند بنية الاستهلال فيها، ثم عند الشخصيات بوصفها معادلاً رمزياً للأزمة، كما تناول البعد الدلالي للأحداث، وختم بالقول إن القصة انطوت على إمكانات تعبيرية واضحة، تجلت على نحو خاص في قدرة الكاتبة على الإرهاص الرامز للأحداث كما هو واضح في مشهد موت المرأة الذي سبقته إشارات ذكية مهدت له، وهيأت لحدوثه.